الثعالبي

323

جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )

وهو " صحيح البخاري " ، عن أبي هريرة ، قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : " من كان يؤمن بالله واليوم الآخر ، فليكرم ضيفه ، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر ، فلا يؤذي جارة ، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر ، فليقل خيرا أو ليصمت " . انتهى . " وسميع عليم " : صفتان لائقتان بالجهر بالسوء ، وبالظلم أيضا ، فإنه يعلمه ويجازي عليه ، ولما ذكر سبحانه عذر المظلوم في أن يجهر بالسوء لظالمه ، أتبع ذلك عرض إبداء الخير ، وإخفائه ، والعفو عن السوء ، ثم وعد عليه سبحانه بقوله : ( فإن الله كان عفوا قديرا ) وعدا خفيا تقتضيه البلاغة ، ورغب سبحانه في العفو ، إذ ذكر أنها صفته مع القدرة على الانتقام . قال * ع * : ففي هذه الألفاظ اليسيرة معان كثيرة لمن تأملها ، قال الداوودي : وعن ابن عمر ، أنه قال : لا يحب الله سبحانه أن يدعو أحد على أحد إلا أن يظلم ، فقد رخص له في ذلك . انتهى . ( إن الذين يكفرون بالله ورسله ويريدون أن يفرقوا بين الله ورسله ويقولون نؤمن ببعض ونكفر ببعض ويريدون أن يتخذوا بين ذلك سبيلا ( 150 ) أولئك هم الكافرون حقا وأعتدنا للكافرين عذابا مهينا ( 151 ) والذين آمنوا بالله ورسله ولم يفرقوا بين أحد منهم أولئك سوف يؤتيهم أجورهم وكان الله غفورا رحيما ( 152 ) )